samedi 21 janvier 2012

المرأة الجزء الثاني للرجل.


 للأسف الشديد لازلنا في عالمنا العربي تتقاذفنا أمواج النقاشات التنظيرية  الساخنة حول موضوع ما إذا كانت المرأة صالحة ومؤهلة لتولي مناصب المسؤولية في دولنا. هذا اللغط يتقاسمه علماء من فئة الأزهريين والعلماء الوسطيين وفئة ثالثة وهم العلمانيون الذين ينشقون عن الفئتين السالفتين بالآراء العصرية التي تتماشى مع العصور الحديثة. إن علماء الأزهر لا يرون في انتساب المرأة إلى الحقل السياسي مهنة لها.ولن يكون في صالحها لان هذه الميادين هي رجولية اقرب منها إلى الأنثوية. ونظرا للاختلاط الحاصل في السياسي فان الفقهاء اتجهوا إلى صف المنادين بإبعادها عنه ومحاولة منعها من الولوج إليه.إذن هناك نقاش مفتوح وسجال فكري بحثي وإيديولوجية حديث كل النوادي التي تهتم بمسالة المرأة. ترى أن المجتمع في حاجة ماسة وضرورية إلى الاستعانة بالمرأة في ميادين متعددة من تعليم إلى طب إلى سفيرة....الخ.  كما ان رقي ووعي الدولة يقاس بمدى مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية . هناك تياران يتصارعان في الدول العربية الأول ذكوري لا يرى في المرأة النصف الأخر للرجل في مركز المسؤولية إلا عبثا أملي علينا من الخارج.أما التيار الثاني وهم دعاة الوسطية والاعتدال ويرون عكس ما يراه التيار الأول. المرأة هذا النصف المجتمعي الذي يحاربه بعض المثقفين الذين باتوا على بينة من أمرهم أن غالبية الناس لا يمانعون في تشغيلها وتربية الفتاة الأم المفترضة مستقبلا والاهتمام بها.  طبعا ولتدعيم هذا المنطق تدخل على الخط منظمات وجمعيات نسوية علمانية من دول أخرى غير عربية مما يثير الشك في ارتباطها بعلاقات خارجية مشبوهة لتمييع المجتمع الإسلامي لأنه المدخل الوحيد والعامل المفضل لدى كثير من المؤسسات الدواية للولوج لنقد السياسات المتبعة عندنا وكأننا بطرنا جزءا من شخصيتنا حسب زعمهم. بالطبع هذه المسالة تغضب المرأة العربية التي ترى أن أخاها الرجل اغتصب حقها في كثير من الميادين الحيوية في المجتمع. و أن لا تقتصر حياة المرأة في إنتاج و تربية الأطفال لان دورها اسمي من ذالك. اختصار وجودها في هذه المهمة غلط فادح .تيمنا بالصحابيات والتابعيات  والعالمات فان المرأة ذالك الجزء الثاني للرجل الذي عليه يقع واجب صيانة حقها في تكوين أسرة في المجتمع بتربيتها وحسن خلقها. المراة لن تختصر في الأستاذة أو المحامية اجتماعيا بل هي الأم والأخت والابنة والخالة والعمة والجدة والجارة والزوجة. نرى أن نصف المجتمع يقع على عاتق هذه السيدة المحترمة. مهما قيل في هذا الموضوع فان المرأة تبق تلك الإنسانة التي نحتاج إليها ولا تستقيم الحياة إلا بها لأنها نصفه. وفي الأخير لابد من استرجاع بعض المواقف التاريخية للمرأة  ابتداء من الصحابية الفاضلة السيدة عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم التي روت أحاديث خاصة وكثيرة ولولاها لما وصل الينا ماروت من جهة اخرى قال عنها (ص) خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء. لازالت كتب التاريخ تحفظ لفاطمة الفهرية بانية مسجد القرويين بفاس وزينب النفزاوية زوجة يوسف ابن تاشفين قال عنها صاحب الاستقصا (كانت سعده والقائمة بملكه والمدبرة لأمره والفاتحة عليه بحسن سياستها لأكثر بلاد المغرب) دون نسيان العالمة والفقيهة والأديبة المغربية خناثة بنت بكار محسنة القراءات السبع. إذن لا غرو ان الحفيدات على شاكلة الجدات. مثالين فقط على سبيل التوضيح أن المرأة لا زالت ذالك النبع والعين التي لم تنضب.  ان الحياة العصرية فتحت أمام المرأة أبوابا من التعليم حتى لا يصبح حكرا على الرجل. نتيجة لذالك بتنا نرى المرأة في دور ريانة طائرة وقطار وسيارة ومحامية ومديرة إلى وزيرة ثم إلى جامعة النفايات في الأزقة بذالك قد تكون غزت جميع المرافق الحياتية للرجل.  المرأة الجزء الثاني للرجل عليه ان يشتغل حتى لا يصاب بالورم الغي قد يشل المجتمع بكامله. اذا كنا نرغب في السير إلى الأمام فعلينا أن نغادر اللغط والهراء والتفكير فقط كيف يكون ترشيد العمل الجماعي الرجل والمرأة لصالح الوطن دون المساس بأي كان رجلا أو امرأة ومن شانها تضييق الفجوة بين التيارات المتصارعة على ضمان مستقبلها .

lundi 16 janvier 2012

هل باتت النزهة مع الزوجة محرمة


في كثير من الأحيان يشتاق الإنسان إلى الانفراد بنفسه أو  بصحبة  زوجته في نزهة مسائية  قصيرة لاستبدال الجو المنزلي اليومي الصاخب خاصة وان مشاغل ومشاكل الحياة تنوعت و أصبحت ضاغطة بشكل قوي في حياتنا اليومية  بالفضاء الخارجي للبيت ولا غرابة في ذالك إذ انه في فضاء عمومي بين الناس ذهابا وإيابا فوق رمال بلده وفي مدينته التي يقطن بها ويشتغل فيها. انه على بينة من أن هذا الفعل لا يخل بالآداب العامة ولا بالأخلاق الطبيعية ولا يفسد للمعاملة الزوجية قضية ولا يخدش أي حياء عموما ولا خصوصا. قد يزيد النزهة جمالا وحيوية وجود أختين وزوجيهما لا يقطنان نفس المدينة  في جولة عائلية بريئة لا تنغصها  شوبة والنعيم بنهاية  يوم هادئ يدخل في باب الزيارات العائلية العادية دون أي شكل من الأشكال البروتوكولية  التي كثيرا ما تنغص الجولة السياحية . في القصة التي رويت في الصحف فان أربعة من الهوامش أو المهمشين اعتدوا على عائلتين في مساء يوم   كانت الشمس  تميل فيه إلى الغروب  حيث كان الأزواج إلى جانب زوجاتهم في مراقبة الطبيعة وهي تستعد لدخول مخدعها  للنوم على صفحات المحيط الأطلسي حين فوجيء الأزواج  الأبرياء عن كثب بمهمشين وهم ينهالون عليهم  بالضرب دون إتاحة الفرصة لهم  حتى فقدان الوعي وهروب احد الزوجين لطلب النجدة من الجوار فيما اغتصبت الزوجتان الأختان ويا لفظاعة   الموقف تحت التهديد بالسلاح الأبيض . من واجب كل مواطن  ولكي لا تتكرر هذه المأساة  لمواطن آخر وقد تؤدي إلى وفاته لا قدر الله أن يقوم بواجب الإعلام في حينه . إذن أصبح من واجب الجميع من نساء ورجال وشباب وساكنة الجوار لا فرق بين هذا وذاك. التصدي للظاهرة  ومحاربتها .يجب إعلام رجال الشرطة والأمن حال وجودهم أو ملاحظاتهم لأنهم ضرر ساكن لا نستطيع  أن  نخمن متى سيستيقظون  وما هي الآفات الناجمة عن تحركاتهم. لذا وجب على كل مواطن إرشاد الأمن إليهم. لقد الحق هؤلاء المهمشين بالأزواج الشباب  أضرارا مادية تمثلت في الإصابات الجسدية  للضحايا  وقد تلتئم الجروح . أما النفسية فهي اشد على الضحايا لأنها لاتلتئم ولا تشفى مهما طال الزمن لان جرحها غائر في الأعماق النفسية مع مراعاة أن يتولى طبيب نفساني متابعة حالة  الضحايا. من جهة أخرى على القضاء أن لا يراعي ظروف التخفيف أو تعليل آخر للجناة ويجعلهم في مأمن من الجزاء. إنهم قاموا بعمل  فضيع تمثل في  مهاجمة الأزواج الأربعة  بالسلاح الأبيض والضرب حتى فقدان التوازن والإغماء ثم اقتادوا الأختين الشقيقتين إلى مكان مجهول  واغتصابهما جماعة تحت التهديد بالموت  مع العلم أنهن متزوجتين ثم هناك سبق الإسرار والترصد للضحايا زيادة  على حالة السكر الطافح والحالة التخديرية التي كانوا عليها.عقابهم  بشدة صارمة  تحرمهم من حرياتهم الشخصية ولا يسجنون  إلا انفراديا لعل هذا يكون بعض العزاء و الشفاء  للضحايا.  هل باتت النزهة مع الزوجة محرمة في بلادنا بالتأكيد لا أبدا نحن في وطن بجب أن يحترم فيه الصغير قبل الكبير.  

رسالة مفتوحة الى السيد عمرو اديب في تقبيل يد الملك في المغرب



من حين لآخر تضطلع علينا مقالات صحفية غريبة  شكلا ومضمونا و مرات أخرى برامج تلفزية مشيرين إلى المغاربة بأصبع الاتهام وكأنهم ارتكبوا ذنبا كبيرا لا يغتفر في تقبيل يد ملكهم أو كأنها جريمة أو زلة بعيدة ومستحيلة لا تغتفر ارتكبت في غفلة من التاريخ.إذن انتهت مشاكل العالم العربي كلها وأصبح العرب يعيشون في نعيم  ولم يبق لنا إلا تقبيل اليد الملكية هي العقبة الكأداء في وجه تخلفنا. ما اغرب هذا المنطق الذي لا يجد للسمع إلا الآذان الضعيفة الإيمان التي تستهوي ذوي النفوس المتأرجحة ما بين اليقين بالفعل والتكذيب بالحالة الموجودة ما بين ظهرانينا منذ زمن غير قريب. كل صحفي أو مقدم برنامج لا يجد ما يؤثث به مقالته أو حصته المرئية  فما عليه إلا تصويب كاميراتهم وشحذ أقلامهم  إلى الجهة الغربية من العالم العربي حيث يوجد بلد متسامح اسمه المغرب وحيث يوجد مواطنون مغاربة يقبلون يد ملكهم في مناسبات اللقاء به وكأنها جريمة وقعت في وضح النهار وضبط مرتكبوها متلبسين. وقد يسال سائل لماذا يقبل الأوروبيون يد النساء على مرأى ومسمع من العالم ولا احد يعيب ذالك عليهم وفي الشرق العربي يقبلون أنوف بعضهم بعضا ولا عتاب على ذالك. إذن لماذا نحن عندنا تعد حراما تثير بين الحين والأخر أمواجا من الانتقادات وطبعا تجد لها مرتعا في كثير من الأحيان لدى بعض الأشخاص  الذين لا يمثلون إلا أنفسهم. تقبيل يد الملك في العرف المغربي قديمة قدم التاريخ وقد ورثها المغاربة جيلا عن جيل. هذه العملية لا تنقص من الكائن المواطن المغربي قيمته لأنها لا تعدو أن تكون عملية تقليدية ترمز إلى الاحترام الذي تكنه الأمة المغربية لشخص الملك. لا غرو أننا نقبل يد أمهاتنا وآبائنا وأعمامنا وعماتنا وجدودنا وجداتنا وخالاتنا وأخوالنا وقد تمتد إلى تقبيل يد إخواننا الكبار وأساتذتنا وشيوخنا وكبراء أحيائنا ودوا ويرنا احتراما وكذالك نفعل مع ملك البلاد أين العيب في ذالك. لا يرمز إلى العبودية كما يحلو القول للكثير . يا ليت لو أن لم يبق للعرب إلا تقبيل اليد هو المشكل. مشاكلنا المصطنعة أخرت تنميتنا لعقود في جميع الميادين دون استثناء. ولتأثيث التعليق فان مفتعل هذه الزوبعة  وسط  فنجان صغير من تلك التي غنى لها المرحوم عبد الحليم حافظ في قارئة   الفنجان الذي كسره السيد عمرو أديب النجم الفاشل في التنشيط التلفزي الذي يدعي اننا نصنع الهة في المغرب ما اغرب منطقك .لا بجب أن ينس السيد أديب كيف تعامل مع الثوار إبان الثورة المصرية كيف كان بدافع عن مبارك ولكن عندما تخلى مبارك عن كرسي الحكم انبرى السيد أديب من الشكر والمدح والثناء على الرئيس إلى الهجاء العلني لعله لا يظفر بعقاب الثوار الذين كانوا له بالمرصاد يتوعدونه بالعقاب والمحاكمة لم ينفعه إلا أن قدم الولاء للثوار وهو صاغرا. هذا الدرس لم يفهمه السيد أديب وتمادى في تحاليله الجوفاء والفارغة من المعنى الجوهري.تقبيل يد الملك في المغرب لا يمكن أن تكون مادة دسمة للبرامج التلفزية أو المقالات الصحفية لأنها عادة  موروثة أبا عن جد . ونحن براء مما يكتب أو يقول لأنه لا يعدو أن يكون انشاءا ركيكا لا ينال عنه نقطة جزاء لأنه في غير موضعها. التغاضي عن الجوهر وتتبع القشور ليست من شيمنا.رحم الله رجلا عرف قدره وجلس دونه وكذالك على السيد عمرو أديب حتى لا يكون ذئبا ينهش أجساد الناس ظلما وعدوانا وهم في غفلة منه.    

samedi 14 janvier 2012

ان لم تستحي فافعل ما شئت


من يستمع إلى السيد لشكر يتحدث في الندوات التي يشارك فيها يتساءل عن دور الأخلاق في السياسة لكن سرعان ما يدرك السائل أن السياسة لا أخلاق فيها وهذا بالضبط ما يطبقه الأخ المناضل الاتحادي الاشتراكي. إلى زمن جد قصير كان الأخ لشكر يقلب الطاولة على الأصدقاء المناضلين للدفع بهم إلى الخروج من الحكومة التي كان يرأسها الاستقلالي  السيد عباس الفاسي بدعوى أنها غير كفء في تسيير الأمور ولطالما نعتها بالشلل وعدم الوفاء بالوعود التي قطعها مع الجماهير التي أوصلته إلى سدة الحكم. لكن عندما أجيد عليه وولي منصب الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان أصبح من المدافعين الأشاوس والنائب بامتياز  عن أي وزير غاب عن الجلسة البرلمانية مستعملا فصاحته  في رفع صوته وجعله  يجلجل في جنبات المؤسسة التشريعية كأنه في مرافعة في المحكمة ولم يعد يقلب الطاولة في مقر الحزب على الأصدقاء المناضلين .هذه كانت فخا نصبه له  الذين أعياهم بالكلام عن الجدية وقلب الطاولة عليهم كلما أتيحت له الفرصة. أما الملاحظات على الأخ المناضل فهي كالتالي. لشكر  آخر من يتكلم عن الردة بالنسبة للحكومة لأنه هو أول من ارتد عن أرائه الثورية  وقبل منصب وزير من درجة الاحتياط. في نهاية المدة الاستحقاقية.على العكس هذه الحكومة منذ يومها الأول تبشر بالخير وعلى أمثال السيد لشكر تركها تعمل في هدوء ولا حاجة إلى الدفع لاستهدافها مجانا. إن كل الوزراء الذين نصبوا هم على علم كبير بمشاكل المغرب ودراية بالأولويات التي تواجه الحكومة الفتية.لا حاجة إلى بث السم في الأفكار وتقزيم العمل الجماعي للحكومة الجاد الذي لم يبتدئ بعد .نعم المقاعد تؤثر في اتخاذ القرارات السياسية  وأنت أول من طبق النظرية بحروفها وكل المتتبعين للشأن العام يعرفون الأخ لشكر . التهديد با شهار سلاح المعارضة في البرلمان ليس عيبا إذا كانت النية هي الإصلاح وهذا لايوجد في قاموس لشكر إنما الانتقام من صناديق الانتخابات التي أهانت حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ويتساءل المرء اين هذه القوات الشعبية التي ستضع ثقتها فيه مرة أخرى لان اليقظة أصابت الجميع ومن يعتقد أن الثقة لازالت في الحزب فعليه أن يكبر عليه أربعا قبل فوات الأوان  .وأخيرا يبشر أصحاب الندوة  بموجة من الجماهير التي ستنضم وتلتحق بالاتحاد الاشتراكي حيث سيصبح من القوة بمكان. لا  ا بدا لن يعود الحزب إلى ماضي عهده لان المغاربة ذاقوا عسله المر ولم يعد احد يثق بالحزب وأصحابه والدليل انه يجتاز مرحلة حرجة قد تكون تبشر بالإعلان عن نهايته.المعارضة عمل مقدس له كامل التحية والاحترام ونرى الحكومات تقوي شان المعارضة ولا تقوضه وهو عمل دستوري لاحرج فيه .أما الغضب والتوعد والوعيد والحسد هذه الصفات هي التي يوصف بها السيد لشكر.. وأخيرا أقول إن لم تستحي فافعل ما تريد.

حجاب و حجاب


ردا على بعض  المقالات  الصحفية التي نقرؤها ونراها مابين الحين والأخر حول الحجاب والمحجبة ويرصدون بالمناسبة قصص وروايات وكان الحجاب والمحجبة أتيا من الكوكب الأخر لاعلاقة لهم بالأرض. هناك لغط كبير وكثير ليس في مجتمعاتنا العربية التي تسير على الدرب بل وفي المجتمع الدولي كذالك عن أهل الحجاب والمحجبات وعلاقتهن باسرن وعائلاتهن  وكان هذا اللباس بات في عالمنا شبهة علينا تجنبه .الحجاب أو النقاب لباس تقليدي أصيل في الأمة العربية والإسلامية وأزيد حتى الامازيغية تجاوزا لان النسوة كن يلبسن أنواعا من الايزار والجلباب والحايك كل حسب المنطقة التي ينتمين إليها. بل لباس الحجاب ليس بالضرورة يدل على تدين المحجبة وخاصة بالطريقة التي نرى عليها محجبات هذه الأيام حيث انه لا يعدو أن يكون لباسا فقط دون ذالك لايمكن نعته بالحجاب الإسلامي . يعرف الحجاب بأنه لباس أو ثوب لا يظهر ملامح الجسم عند المرأة. أما  ما نراه فهو بعيد عن الحجاب لأنه يظهر ملامح جسم المرأة أو الفتاة ة و من شانه أن يغري المارة ويجعلها ربما عرضة للألسنة المنفلتة من عقالها يختلط لديها الصحيح مع الخطأ. الكلام عن الحجاب لايمكن أن يكون  شاملا لجميع المحجبات المحترمات .إن المحجبة ليست السيدة أو الآنسة التي تضع قطعة قماش على رأسها . الحجاب هو إيمان وعقيدة راسخان في القلب واقتناع بالعقيدة. كما انه لايمكن الحكم على أي كانت محجبة أو غير محجبة اثر ظهور بعض  السلوكيات لا تقتصر على المحجبة فقط . في المجتمع صورا مختلفة ومتنوعة  لايمكن حصرها و لا يمكن اختصارها في المحجبة ونجعلها مشجبا لتعليق كل الرذائل عليها . المحجبة نوعان محجبة ترتدي قماشا ولا علاقة لها بما تؤمن بما ترتدي  ولعل هذا هو النوع الذي نراه يوميا محجبا ولكن كل مفاتنها ظاهرة للناس و هنا يختلط الأمر على الإنسان لان هذا اللباس لا علاقة  له بالحجاب الحقيقي . أما النوع الثاني فان ما ترتديه يدل على إيمانها ولذالك فهي أكثر يقينا من النوع الأول ولا يمكن أن تر مفاتنها.  ارتداء الحجاب بالنسبة لها ليس قماشا وإنما هو صدق لسريرتها. ليس كل من ارتدت حجابا فهي محجبة بطريقة إسلامية ودينية حقة وليس من لم ترتد حجابا فهي غير ذالك. لا يعلم سر الصرائر إلا الله. لذال وجب القول أن هناك حجاب وحجاب.   

jeudi 12 janvier 2012

رشيد نيني الصحفي السجين.


من الأقلام التي عرفتها أمينة وموضوعية   وصادقة في التحليل والمعالجة للمواضيع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية كان الصحفي نيني مدرارا  وناشط قل نظيره في الصحافة المغربية و أقول الوطنية. إن الرجل الذي لازال  يقبع في السجن كأي مجرم محترف لا لذنب ارتكبه أو جريمة أوجبت ساب حريته إلا انه كتب مدة غير طويلة في حين أن هناك من لا زال يكتب منذ زمن طويل حتى أقاله  الهرم ولم يعد قادرا عليها إلا انه لم ينعم بسجنه يوما واحدا خلال هذه المدة الطويلة  فما بالك بالرجل الذي نال سنة  سجنا في أول فرصة أتيحت له. شوف تشوف هذه النافذة في جريدة المساء تبق في الأحوال كلها أهم المقالات التي كان القراء على اختلاف ألوانهم الثقافية و السياسية والاجتماعية والحزبية  . الغريب  في الأمر أن قراء المساء كانوا يبدؤون قراءة أو تصفح الجريدة من الأخر حيث موقع النافذة . تحليلات نيني كانت عبارة عن طرح للغسيل الاجتماعي حيث كتب الرجل في كل الميادين التي تمس المجتمع المغربي بصفة خاصة وجادة. نيني من الطبقة التي ازدادت ولم يكن في فمها معلقة أنيقة نقية . نيني شرب من كل الكؤوس حسب مقالاته . ينتمي الرجل إلى الطبقة ما تحت المتوسطة كأغلبية المغاربة. بقد نيني في كتاباته رؤوسا لم ينلها النقد من قبل. نقد كل مغربي ذو مسؤولية في الوطن.نقد كل نافذ .نقد الشركات ومؤسسيها ومسيريها .غاص في البحث عن العلاقات العائلية  والمصاهرة التي تجمع بين آل المال وال آلا صالة والروابط ذات المنفعة الشخصية والفردية ونقد كذالك طرق التسيير في المؤسسات العمومية والشبه العمومية . كان العين التي تراقب سكنات المجتمع المغربي  ولذالك كنا نجد موضوعا جديدا كل صباح نستفيق فيه .المساء هي اول جريدة تباع كما تباع الهلالياث اثر خروجها من الفرن. يستغرب المواطن كيف ان المغرب احتفل منذ سجن واحتجاز نيني عيدان دينين وسنة هجرية بجانب عيد الشباب وعيد العرش وعيد الاستقلال وعيد تحرير الداخلة وعيد السنة الميلادية وأخيرا عيد تقديم عريضة الاستقلال يناير  سنة  1944  . كل هذه الأعياد الوطنية والدينية لم تشفع لتمكين نيني من الخروج من السجن. يوجد رهن الاعتقال منذ 258 يوما ولن تنتهي مدة السجن إلا في مايو 2012. رشيد نيني السجين لم يحن بعد لإطلاق سراحه نرجو أن يكون ذالك مع قدوم الحكومة الجديدة. نيني قلم جريء وناقد لاذع ومحلل فطن ومتابع وفي ومسير ناجح لمؤسسة صحفية كبيرة ذات مبيعات واسعة الأولى في المغرب من بين العدد الكبير والكثير في الوطن. وأخيرا رشيد نيني صحفي مقتدر وراء القضبان إلى حين.                           

dimanche 8 janvier 2012

القانوني يستفز السياسي


مع كامل الاحترام للسيد ضريف لمعرفته الأكاديمية وغزارة علمه في المادة الدستورية  إلا أن لي ملاحظة عليه  في الندوة التي شارك فيها .لم نر كثيرا من التحليلات التي ظهرت إبان المشاورات لتأليف الأغلبية من خلال الاحزاب الأربعة. يكاد تكون الأسابيع التي سبقت تنصيب الحكومة حبلى بالندوات واللقاءات والاجتماعات وهي ظاهرة صحية بالنسبة إلى مجتمعنا المغربي.لقد تناسلت اللقاءات وأطلقت الألسنة لدى المختصين وغيرهم في نقد الظاهرة الحزبية التي اجتمع عليها قادة الأحزاب الأربعة وهي ظاهرة صحية للبلد. ربما لأول مرة في تاريخ المغرب.كانت المناقشات لاتخلو من ملاحظات فردية ونفسية لأغلبية المتدخلين. ومنهم السيد ضريف الذي أطلق العنان لفصاحته الدستورية وتقديم نقد خال من المنطق الذي يتطلبه الموقف النقدي الصحيح. إن عقدة الاتجاهات الإسلامية طغت عليه و لا تفارق السيد المحاضر . تتبعت كثيرا من الندوات التي شارك فيها على شاشات التلفازات المختلفة الاتجاهات. وكان كلامه هجوما على البجيدي لا يكاد يفارق تدخلاته في كل ندوة وكأنه قد اخذ على عاتقه محاربة كل ماهو بجيدي. وعليه فقد وقعت مشادات كلامية بين السيد بنكيران أمين حزب العدالة والتنمية والسيد  ضريف أستاذ القانون الدستوري في ندوة جمعت نخبة من الأساتذة المشاركين لتنوير الرأي العام  أمام الملا لان الأخير حاول استفزازه(القانوني يستفز السياسي). إن هذا النوع من اللغط لا يخدم المصالح العليا للوطن. فالمنطق لك كأستاذ جامعي أن يكون نقدك لايشوبه الشك المريب في تحليلاتك التي تجود بها على الرأي العام التي يجب أن تكون مفيدة للجميع وتنويرا للآخرين في نطاق نظيف وبعيدا عن التدخلات النفسية الشخصية حتى لا تفسد الرؤيا التي يتصورها المواطن والتي يساعد فيها المختص في تسهيلها. عليك أن تفهم أن الزمن اخذ يتغير وإعادة النظر في طرق تحليلك لا يفسد للود قضية. تحليلاتك ليست لها من المنطق ما يبررها ويجعلها في مستوى البحث العلمي. السيد ضريف يخالف الجميع لان عقدة الإسلاميين توثقه و تحمله  خارج المنطق البحثي. إذن منطقيا فهو ليس باحثا في الجماعات الإسلامية كما يدعي ويشار إليه كاختصاص.بقدر ما هو ناخر فيهم. ليكن إن ما قال رئيس الحكومة انه زكى وزراء السيادة فهذا في حد ذاته خطوة إلى الأمام ما كان ذالك ليحصل منذ زمن قريب  وأنت اعلم بذالك وان وجه السياسة قد تغير بشكل كبير. لماذا ينزعج السيد  ضريف من هذا الرد الذي نزل عليه كسب في حق ذاته. واعتبر الرد رسميا لان ضريف لا يملك هذا الحق. الحقوقي المنطقي لا يناقش الزبد ولكن يناقش الجوهر احرص عليه إذا كنت تريد حقا أن تكون لك مصداقية يثق بها المنصت اليك.المصداقية لا تقدر بثمن لأنها أصل الجوهر دون بحث عن  تأثيث المناقشة بما لا يفيد الناس الذين يأتون للتمتع بالنقد لا بالمشادات الكلامية التي تكون في غالب الأحيان لا مبرر لها. الاعتدال في كل شيء شيء مطلوب ومرغوب فيه  فما بالك في الأمور التي تهم 35 مليون مغربي.